العلامة الحلي

90

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال أبو حنيفة : إن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري ، وإلا فلا ( 1 ) ، لأن ظاهر إصابة الطاهر ، وهو ممنوع ومنقوض بالثياب . وقال الشافعي : إن كان [ في ] ( 2 ) أحدهما نجاسة لم يجز التحري ، وإلا جاز مطلقا كالتحري في القبلة ( 3 ) ، وحكم الأصل ممنوع . وقال ابن الماجشون ، ومحمد بن مسلمة ( 4 ) : يتوضأ بكل واحد منهما ( 5 ) ، وهو خطأ . فروع : الأول : ظن النجاسة ، قال بعض علمائنا ( 6 ) : إنه كاليقين . وهو جيد إن استند إلى سبب ، كقول العدل . أما ثياب مدمني الخمر ، والقصابين ، والصبيان ، وطين الشوارع ، والمقابر المنبوشة ، فالأقرب الطهارة . وللشافعي وجهان ( 7 ) . الثاني : شرط الشافعية للاجتهاد أن يكون للعلامة مجال للمجتهد فيه ، فيجوز في الثياب والأواني عندهم ، دون الميتة والمذكى ، والمحرم والأجنبية ( 8 ) . ويؤيده الاستصحاب ، فلا يجوز عند الاشتباه بالبول والعجز عن اليقين ، فلو وجد طاهرا بيقين لم يسغ الاجتهاد في أحد الوجهين ، لتمكنه من أداء الصلاة بيقين دون الآخر ، كالقليل يجوز استعماله مع وجود الكثير ،

--> ( 1 ) المجموع 1 : 181 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 3 ) المجموع 1 : 180 - 181 . ( 4 ) في الأصلين " محمد بن مسلم " وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه ، انظر المصادر المشار إليها . ( 5 ) المجموع 1 : 181 ، المغني 1 : 79 ، حلية العلماء 1 : 87 . ( 6 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 96 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي : 140 . ( 7 ) فتح العزيز 1 : 276 - 277 ، الوجيز 1 : 10 . ( 8 ) فتح العزيز 1 : 279 - 280 ، الوجيز 1 : 10 ، مغني المحتاج 1 : 27 .